Members

Already a member?
Login
Login using Facebook:
Last visitors
Powered by Sociable!

Newest Album

Shara D'Rabban Pethyon in New Zealand

Shara D'Rabban Pethyon in New Zealand

Date: 07/10/2010

Album of the Day

Mati Baptism عماذ متي

Mati Baptism عماذ متي

Date: 10/22/2009

Random images

Untitled-2B.jpg
Mathet haes 2009 (29)
25.jpg
IMG_7221.jpg
Mathet haes 2009 (2)
4.jpg

Auto Draft

لا أظن أن أحداً لم يسمع عن كرم حاتم الطائي.. وحاتم هذا هو رجل من قبيلة طي العربية الأصلية التي كانت تدين بالمسيحية.. وكان الطائي قد أشتهر بكرمه الشديد والذي أوصله الى حافة الفقر، ويقال أنه كان يوقد النار في الليل امام خيمته لكي يدل الناس المارة ويقوم بأكرامهم وتقديم الطعام لهم..

في احد الليالي فاجئه ضيف ولم يكن للطائي شيء يقدمه له، فقام على فرسه وذبحه وقدمه طعاماً لضيفه، وكان للفرس مكانه الأبن او الأخ او الصديق الوفي عند العرب في ذلك الزمن.. ذاع صيته واصبح مضرب الأمثال في الكرم والضيافة ولايزال اسمه خالداً على مَر العصور والأزمان..

تحدثت لكم عن حاتم الطائي لكي يحلو الكلام والحديث عن قرية “مركاجيا” الصغيرة والمتواضعة واهلها الذين فاقوا الطائي في كرمهم وحبهم لتقديم واجب الضيافة..

القرية هذه تقع على مقربة من الطريق العام الذي يربط قرى منطقة برواري بالا بقضاء العمادية.. وكان لايخلو من الذاهبين والراجعين من والى العمادية.. وعند وصول القوافل او الأفراد كان سكان هذه القرية يشعرون بالأحراج اذا مرَ أحدهم من هذا الطريق دون أن ينادوا عليه بأن يعرج الى البيت ويرتاح من عناء السفر ويتناول الشاي!!.. وشرب الشاي كان غالباً مابأتي في الأخير حيث يقدمون للضيوف عند الصباح، الفطور من كل ما لذ وطاب وعند الغداء والعشاء الأكلات الشعبية من التمن والمرق وكان الشاي مسك الختام..

القرية بالرغم صغرها فهي جنينة رائعة عامرة بكل مايحتاجه الفلاح لعائلته من الخضار والفواكه والمزروعات الأخرى وتربية الحيوانات بأنواعها والدجاج وتربية النحل..

أصاب القرية الدمار وتم قصفها بالطائرات والمدفعية في الحروب الفاشية حالها حال اخواتها من قرى برواري بالا البالغة اكثر من سبعين قرية دمرت جميعها.. ولكن همة وتصميم اهلها تم إعادة بنائها بالسرعة القياسية واصبحت اليوم أجمل واحلى ولا يصدق أحد ان هذه القرية كانت قد سويت بالأرض ببيوتها وبساتينها، والفضل الكبير يعود الى نشاط أحد ابنائها الذي لم يعرف في حياته الهزيمة او اليأس السيد ايشو يوخنا وكان والده المرحوم يوخنا وأخوته هم بناة هذه القرية ومن الوجهاء المعروفين في منطقة برواري بالا كريماً مضيافاً استطاع حماية قريته في ظروف غاية في الصعوبة، حيث كانت تكثر في هذه المنظقة عصابات اللصوص كونها تمتاز بالحركة النشطة وكان اللصوص يكنون للقوافل والأشخاص بهدف السرقة وغالباً ما كانوا يقتلون الفقراء دون سبب.. وحتى العم يوخنا شخصياً تعرض للأغتيال على يد عصابة من القتلة الجاحدين والناكرين للجميل..

استعادت القرية عافيتها وتم بناء مجمع للدور السكنية بتصاميم حديثة وكنيسة خاصة بها وتم حل مشكلة الماء حيث التي كانت تعاني منها وتم صب الساقية بالسمنت حيث كان الماء يهدر ويقل كلما انحدر لبعد مصدره..

وبالرغم من وجود طرق أخرى تم افتتاحها واصبحت الحركة أقل مما كانت ايام القوافل الا ان القرية لاتزال تزار من قبل محبيها وحتى يومنا هذا لا تخلوا من الضيوف والزائرين.. تم فتح طريق يوصلها بالعمادية وتم ربطه بالطريق العام وهو لا يزال قيد الأنجاز..

اختها وجارتها قرية هيس التي كانت تستقبل الكثير من الضيوف ولكن في الستينات تم بناء (كبره) وفتح مطعم صغير بالقرب من الساقية التي تروي القرية مما خفف عنها الضغط في تلك الأيام..

لم يحالف القرية الحظ في اعادة الأعمار حيث لم تكن هناك حماسة لأهلها بالعودة لأن غالبية اهلها هاجروا هرباً من الظروف الصعبة ووقوع القرية تحت ضغط الصراع الموجود في المنطقة ومعاناتهم في الليل والنهار من المتصارعين.. وهم بين حجري الرحى..

كل الأكبار والتقدير والحب الى أهل قرية مركاجيا وابنائها الذين اعادوا بنائها بالرغم من الظروف الصعبة..

تحية خاصة الى الصديق عمدة القرية وخبير الكسور والعظام خوشابا والى الأصدقاء ابو جيفارا وابو ايفان  وجميع بناة القرية الجديدة وتحية خاصة الى صديقي ابو ناجي وأشد على يده لأنه يكافح من اجل ان تبقى القرية العزيزة هيس عامرة وخضراء.. والى جميع اهالي القريتيين كل الحب والتقدير.

يوخنا هرمز البرواري

(ابو فيان)

تورنتو/  كندا

2 comments to اهل الكرم، مركجيا

You must be logged in to post a comment.