Members

Already a member?
Login
Login using Facebook:
Last visitors
Powered by Sociable!

Newest Album

Shara D'Rabban Pethyon in New Zealand

Shara D'Rabban Pethyon in New Zealand

Date: 07/10/2010

Album of the Day

Mati Baptism عماذ متي

Mati Baptism عماذ متي

Date: 10/22/2009

Random images

p9190104.jpg
Mathet haes 2009 (8)
shkle-at-matha-14
dsc06808.jpg
IMG_0003.jpg
13831_1239592519115_1508348020_652683_265620_n.jpg

Auto Draft

عوديشو ملكو آشيثا
www.ankawa.com

سبعة وسبعون حولاً، ولحم الشهداء مازال طرياً،

سبعة وسبعون صيفاً حاراً محرقاً والجبين الحزين مازال يتصبب عرقاً ندياً

سبعة وسبعون خريفاً والدم مازال يتدفق دافئاً عطراً زكياً

سبعة وسبعون شتاءً بارداً ممطراً، وخنجر الخاصرة (خنجر الطائفية) المتصدىء مازال يحزّ في جسد الامة الشهيدة بلا توقف ولا روية!!

سبعة وسبعون عاماً والارواح مازالت شاردة في اللاعودة… ولما العودة؟ والى ايّ ديار يعودون..!؟

انها ليست قصيدة تثير المشاعر وتؤجج العواطف الى حين، بل هي قضية إنسانية كبيرة، قضية اول مذبحة جماعية بشعة قام بها الجيش العراقي (الوطني!)، ضد شعبه في التاريخ المعاصر. قضية بدأت حياكة خيوطها قبل ثمانين سنة من الآن، ونفذها ابطالها في الاسبوع الاول من شهر آب لعام (1933) في سميل وضواحيها من اعمال قضاء دهوك (حينها). اما ضحاياها فكانوا من ابناء اضعف شريحة قومية ودينية واجتماعية بين مكونات الشعب العراقي في ذلك الوقت. كان (ضحايا نكبة سميل) من افقر فقراء العراق، واكثرهم ضعفاً من الجانب النفسي والاقتصادي والتنظيم الاجتماعي بسبب ما اصابهم من الويلات والتقتيل والتهجير منذ مطلع القرن العشرين، واثناء الحرب الكونية الاولى المدمرة، والتي نزلت على رؤوسهم فجأة كالصاعقة. حيث قتل الآلاف، وهجر من استطاع الهرب والنجاة بفروة رأسه الثمينة لدى معظم جيرانه، لكونه آشورياً مسيحياً نسطورياً، صاحب الارض والأرث يوماً ما..!!!

هولاء الناس البؤساء واللاجئون في وطنهم! ـ الآشوريون، النساطرة منهم تحديداً ـ لكونهم فريسة سهلة امام سهام مطامع الساسة في تلك الايام من جهة، ولكونهم الوحيدين من بين باقي الطوائف والمذاهب والمجموعات الآشورية المنتشرة في العراق وما جاوره، يحملون البذور القومية في صدورهم ويرفعون راية الامة كلما سنحت الفرصة وتطلبت الحالة من جهة اخرى..!!

فكان الانقضاض عليهم مبرراً، وخير وسيلة لأُظهار الشهامة والنخوة الوطنية والدعاية الاعلامية. بل صار ضرورة بالنسبة لحكام بغداد المنقسمين على انفسهم بين الولاء للمحور او التراكض خلف الحلفاء ـ قطبي الحرب العالمية الثانية ـ. وبين الولاء للمذهبية او التخندق امام محراب التعصب للقومية التي كانوا ورثوها عن اسيادهم السابقين ـ العثمانيين الطورانيين ـ فُذبِحَ من ذبح من الآشوريين بالدم البارد في مدينة سميل. وقُتلَ من قُتل، وهو يهرب من بطش الجيش الوطني العراقي، وفرّ الاخرون تاركين الأرض والعرض. وهجّر المعدمون والذين كتب عليهم البقاء وهم نصف احياء ونصف عراة، بعد ان تم جمعهم في محطة قطار الموصل كما تُجمع الخراف المذعورة، ومن ثم شُحنِوا بالقطار الى سوريا. وكما قال حسن العلوي في كتابه (التأثيرات التركية في المشروع القومي العربي في العراق، لندن 1988). “كان تمرد الآثوريين التابعين للكنيسة النسطورية بداية التجارب الاولى للعمل بطريقة أتاتورك في مواجهة مشكلات محلية، إذ ارسل رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني، قوة عسكرية من الجيش العراقي بقيادة العميد بكر صدقي، أبادت بلا قليل من الرحمة، القوة المتمردة، فكانت المذبحة التي جرت هناك وصمة معيبة، رغم أن القائمين بها اصبحوا في ما بعد ابطالاً”.

وبعد النيل من الفريسة السهلة، أسدل الستار، ووصدت الابواب، وفرض التعتيم الشديد وبكل الاساليب، وعلى جميع الاصعدة والوسائل الاعلامية. بسبب خوف الساسة من افتضاح امرهم امام المجتمع الدولي، خصوصاً وهم مقبلون على الانضمام الى عصبة الامم، وانهاء الاحتلال لأنشاء عراق وطني ديمقراطي..!! علماً ان المسألة الآشورية قبل وقوع المذبحة في سميل ولأشهر عدة قد تعرضت الى التضخيم والتهويل بشكل مدهش، واظهرت بمظهر الخطر الذي يداهم البلاد والعباد في أية لحظة. حيث سخّر الرسميون في الدولة تصريحاتهم للنيل من الآشوريين ونعتهم بشتى صفات الخيانة والتآمر على وحدة البلاد وشعبه. اما الصحافة فكانت تهول المسألة بمناسبة وبغير مناسبة، حيث نشرت بين الاول والرابع عشر من تموز عام (1933) اكثر من ثمانين مقالة رئيسية في الصحف العراقية، وكلها عبارة عن ابواق انذار من الشّر القادم. والتي عملت على بثّ سموم الحقد والكراهية في نفوس العراقيين ضد اخوتهم العراقيين. فكان الغليان يجيش في الصدور، وكانت الضمائر الحيّة قد خنقت لدى الكثيرين بفعل هذه الهجمة الاعلامية المنحرفة عن معاني الانسانية والوطنية والدينية السامية… وصار الاحتقان الشعبي ضد هولاء المنكوبين على اشده، الى درجة لم يسبق لها مثيل حتى ايام الاستبداد العثماني عندما كان يحرض مذهب او جماعة او عشيرة او ملّة ضد اخرى مطبقاً سياسة “فرق تسد” التي اشتهر بها دون منافس. وخلال شهر آب لنفس السنة اعلنت الحكومة العراقية والصحافة وبعض الاحزاب والمنظمات السياسية الحرب المقدسة (الجهاد) على “الآشوريين الكفرة”. وتم توزيع السلاح على المتطوعين. وشكرت الحكومة الذين بذلوا الجهود في حماية الوطن من “الآشوريين (المرتزقة)”.

هدأت النار، خمد لهيبها، مات الملك فيصل، توج الملك غازي، قال الرصافي ابيات شعره القومتارية في مدح غازي مذكراً الآشوريين كيف إن انصار الملك جزّوا رؤوسهم..؟؟ ومعترفاً امام العالم بتعرضهم (الآشوريين) الى جريمة انسانية فظيعة، حين قال:

“وقد علمت بنو آثور انا

أوّلو بأس يعرقب كل ناز

فنحن بسيفك الماضي جززنا

نواصي جمعهم أي اجتزاز”.

معظم الذين قُتلوا… تم دفنهم في مقابر جماعية مازالت مواقع بعضها محفورة في ذاكرة البعض نقلاً عن الآباء والاجداد، وانتهى امرهم! والذين تعرضوا للسبي من النساء والاطفال بيعوا في مدن وبين عشائر بعيدة غريبة، وانصهروا في مجتمعاتهم الجديدة قسراً! أما الذين ابعدوا (هجّروا) الى خارج الوطن قاسوا الأمّرين: الغربة عن الوطن، وشبح المذبحة المريع الذي ظل يلاحقهم في اليقظة والمنام، هم وابناؤهم والى هذا اليوم.

والذين كتب لهم النجاة من سيف الجزازين حسّب الرصافي (الشاعر) وقد صدق في قوله! فكان وضعهم اصعب واتعس من المهجرين، لأنهم أي الباقين من الآشوريين النساطرة، كان ينظر اليهم نظرة احتقار، وصاروا يعتبرون خونة مجرمين بحق الشعب والوطن ولسنين طوال. فهم حرموا من الكثير من الوظائف العامة. اما سلك الشرطة والجيش والطيران والادارة والداخلية، فدخول الجهنم كان أهون للآشوريين من دخولها.

استمرت هذه الحال طويلاً حتى بعد زوال الملكية وتوالي الحكومات الجمهورية، فكانت اساليب التفرقة بحق الآشوريين النساطرة، وليس جميع الآشوريين متعددة ومتشعبة، وقد تفنن مبتدعوها ومطبقوها أيمّا تفنن ـ فإن كاتب هذه الاسطر عندما قدم طلب الحصول على شهادة الجنسية العراقية في صيف عام (1968)، كانت شعبة التعهد الخاص بالآشوريين في مديرية جنسية الموصل تنتظره! ارهبته تلك الغرفة اللعينة، مثلما ارهبت مئات الالاف من الآشوريين من قبله ومن بعده. وانتزعت منه توقيعاً على ورقة سمراء مكتوب عليها بخط واضح ما نصّه (ليس حرفياً): {اتعهد انا وعائلتي بعدم المشاركة او الرحيل الى سوريا في احداث 1933. وعدم تسجيل اسمي او عائلتي في أي سجل او مشروع يهدف الى اقامة وطن للآشوريين في العراق او خارجه.. الخ}.

كما أبتدع حكام بغداد موضوع التبعية العثمانية والفارسية وأتخذوه حجة واستخدموه عائقاً قوياً امام منح الجنسية العراقية لمعظم الآشوريين الذين كانت مناطق تواجدهم خارج العراق الحالي، قبل ان يكون العراق بحدوده الحالية، وكأن بقية شعوب العراق وما جاوره، من فارس الى ليبيا ومن جبال آرارات الى النجد والحجاز وعمان لم تكن تحكم من قبل اسطنبول قبل اقل من قرن من الآن! فالآشوريون تبعية، وبقية شعوب العراق والدول العربية لم تكن تبعية عثمانية ومنسجمة مع الاتراك بشكل اجتماعي وسياسي واقتصادي اكثر من الآشوريين المختلفين في الدين والموروث الحضاري عن بني عثمان وحكامهم في كل زمان.

وبسبب ناموس التبعية هذا تم ابعاد مئات العوائل الآشورية عن العراق ايام الحرب الايرانية ـ العراقية (1980 ـ 1988). اما ابناءهم الذين كانوا عسكريين ويخوضون نيرانها، فقد كانوا عراقيين اقحاح الى ساعة قتلهم في ساحة المعركة او تسريحهم بعد انتهاء تلك الحرب اللعينة. ومن ثم كان يتم ابعادهم فوراً أسوة بذويهم بسبب بدعة التبعية الفارسية والعثمانية مرة اخرى. في أية بقعة من العالم يوجد او وجد هكذا تشريع وهكذا ضمير…!! من يحارب ويقتل في سبيل الوطن، فهو وطني عراقي قد ادى ما عليه! وعند انتهاء مهماته القتالية، وهو على قيد الحياة بمشيئة ربه، فإنه يتحول الى تبعية (اجنبي) لا بد من سحب جنسيته وابعاده الى خارج الحدود..!!

وقبل بدعة التبعية لغير العراق ـ لا وجود لآشوري في العالم إن لم يكن اصله من بلاد الرافدين الكبير ـ كان قد أُثير موضوع اسكان الآشوريين، هذه العقدة الكأداء والتي وظّفها العراق خير توظيف في خلق التشتيت الجغرافي، والتفكيك الداخلي للنسيج الآشوري بدرجة عالية، بالاضافة الى زرع بذور الخوف من الآشوريين والحقد ضدهم في نفوس جيرانهم.

هذا الموضوع الذي مازالت افرازاته العرضية وحاصل نتائجه السلبية، تفعل فعلتها في نفوس عموم الآشوريين داخل العراق وفي المهاجر..!! رغم عدم تطبيقه وعدم استفادة معظم الآشوريين منه.

تجاه كل ذلك وتجاه الآلاف من المواقف والمشاكل الجماعية او الفردية التي تم افتعالها هنا وهناك بحق هذا او ذاك، او تلك القرية او العشيرة.. او المذهب او الطائفة والكنيسة من الطوائف والكنائس الآشورية المتعددة. سرعان ما توصل الانسان الآشوري في المدينة او الريف، المثقف او غيره، في الداخل (العراق) او خارجه، توصل الى نتيجة مفادها “ان لا رجاء للآشوريين في العيش الكريم في وطنهم او خارجه وعلى جميع الاصعدة..!!”. فكان الانسحاق الكامل في النفوس بمحض الارادة او مع الارادة المسلوبة، هو سيد الموقف

لدى معظم المجتمع الآشوري وبكل طوائفه وكنائسه هذه المرّة ـ ليس للآشوريين النساطرة حصراً ـ لأنّ تقادم الايام على احداث سميل ورغم التعتيم الذي أشرنا اليه ادى الى نوع من التقارب الآشوري الداخلي، وصار الناس يشعرون بوحدة المصير رغم الاختلاف المذهبي والمناطقي ورغم محاولات السلطات واجهزتها ومن خلال اتباعها من صغار النفوس، تكريس الطائفية والفئوية والمناطقية في صفوف الآشوريين، وبسعي حثيث..!!

وبالمقابل تفهم الحكام حقيقة الامر هذه فصاروا ينزلون عقابهم المخفي والمعلن بحق الآشوريين المسيحيين متساوياً ودون التمييز بين الآشوري الجبلي والآشوري القاطن في المدن وسهول نينوى وكركوك واربيل.. الخ. وبين الآشوري المشرقي واخيه الآشوري من المذاهب والكنائس الاخرى.

وعند هذه النقطة بالذات كانت المصيبة اعظم، إذ صار نزيف الهجرة عن الوطن يطرق أبواب الجميع في المدينة والسهل والجبل والريف. واستفحل الانسحاق النفسي وعدم الاطمئنان على الحياة والمستقبل في نفوس الجميع، الى درجة جعلت مقولة الآباء الشهيرة “نحن لا امل لنا هنا وفي أي مكان آخر، ولكن لا بد لنا من السفر ومغادرة جحيم العراق من اجل مستقبل اطفالنا”. وكان الاطفال واليافعون والشباب يسمعون مثل هذه الطروحات وغيرها في كل محفل اجتماعي آشوري، وفي البيت او خارجه طوال النصف الثاني من القرن العشرين.. فكان النزيف القومي يتدفق قوياً من بين اضلاع الامة، الامة التي تدفع شبابها الى تركها وبمحض ارادتها! اية امة هذه؟ واي مستقبل تترجّى سواء في الوطن او خارجه.

ومع توال الاحداث المؤلمة وحلول الكوارث بهذا البلد وشعبه، وتفاقم الاحداث الدموية طيلة ثلاثين سنة الماضية سواء قبل تغير النظام في بغداد (2003) او بعده، ودخول البلاد في فوضى سياسية ومذهبية وتعرضه للاحتلال العسكري. صدق فألُ اليائسين من الآشوريين في الداخل والخارج، ونشط دعاة المغادرة وترك كل شيء. وجاءت ساعة مهبطي الايمان بالوجود القومي وضرورة العمل السياسي للآشوريين أسوةً بالاخرين. ودقّ ناقوس

المذهبية والطائفية في جسم الامة ليضيف جرحاً على جرح وألماً على ألم في هذا الجسم الهزيل ـ اصلاً ـ منذ نكبة سميل ولحد الساعة..!!

فأنقسم رجال الدين وقادة الكنيسة كعادتهم، الى داعية الى الطائفية والتمذهب ظناً منه انه سيجد ظالته في السيطرة والسطوة من خلال احياء المذهبية والقضاء على النشاط القومي الشامل في صفوف شباب الامة. ودعى آخر الى نبذ السياسة وأيّ تطلّعٍ قومي حضاري لابناء هذه الامة، مقتنعاً بوضعه، مكتفياً بما يترأسه من رعية (حسب ما اصطلحوه بحق الشعب الآشوري المسيحي). وجاء الثالث مستسيغاً السياسة ويلاطف السياسيين ورؤساء الاحزاب، والكتّاب والمفكرين وعموم المثقفين من ابناء الامة، طمعاً في ضمان مستقبله وحفاظاً على ما في حوزته من مكاسب!

ولو كان الامر عكس ذلك لتصرفوا جميعاً (ليس بالمطلق) بما ينفع الامة في هذه الظروف العصيبة، وعملوا على توقف هذا النزيف الفظيع ـ فقدان الشباب والارض والوجود في الوطن ـ او حاولوا فعل ذلك وبالوسائل المتاحة على الاقل!! مع علمهم ـ رجال الكنيسة الموقرين ـ أن لا كنيسة مشرقية عراقية دون أمة آشورية حيّة وفي وطنها الأُم العراق.

وبالمقابل فليعلم قادة الامة ـ السياسيين والمثقفين والمفكرين والعلماء والادباء ـ أن لا امة آشورية حيّة ومعافاة دون وجود كنيسة ذات خصوصيات آشورية مشرقية متحدة في الطرح القومي الآشوري لضمان حقّ هذا الشعب في العراق الفدرالي.

عندما يهضم قادة الامة سواء في الكنيسة او خارجها هذه الجدلية، وينهضون بمهامهم كل في مجال تخصصه وضمن اطار مسؤولياته الجسام في حقن الدماء النازفة من روح الامة وجوهرها (الشباب)، هذا في الشأن الداخلي للبيت الآشوري.

اما خارج الآشورية ـ حضارة وثقافة ومجتمع منتج في النسيج الاجتماعي العراقي ـ فعندما تأتي المبادرة والخطوة الاولى من الاكاديميين والمثقفين والادباء والفنانين وكافة المفكرين في شتى مجالات الحياة، بأتجاه تصحيح النظرة الخاطئة عن الآشوريين، داعية الى الكف عن الاجترار واعتماد افكار جاهزة ومقولبة، المستوحاة عن الذهنية العثمانية لدن قادة العراق الاوائل، كون ـ معظمهم ـ كانوا في الأصل ضباطاً وموظفين في المجالات الامنية في المقاطعات العثمانية الشاسعة. وكان لديهم منهج ثابت ومرسوم حول كيفية التعامل مع الاقليات الدينية والقومية غير التركية. فكان الجيش وفرسان الحميدية هم الفيصل والحكم في كل ذلك.

فعلى المفكرين والمثقفين العراقيين اليوم، توجيه الاعلام العراقي نحو نبذ فكرة (الأنا)، والآخر الى الهلاك. ومحاولة التأثير المباشر على عقلية السياسي العراقي ومن العيار الثقيل خاصة، وجعله يعتنق العقيدة الانسانية والوطنية اولاً، ويبتعد عن السلطوية الفردية ومبدأ تصنيف المجتمع الى كانتونات عرقية، مذهبية، مناطقية، فئوية… الخ. ثانياً.

عندها.. وعندها فقط سينام شهداء سميل وصورْيا ومن بعدهم شهداء الانفال،

وشهداء الموصل وبغداد والبصرة والانبار وكركوك… الخ. أبان الابادة المذهبية الاخيرة (2003 ـ 2010) والتهجير القسري بحق ابناء الامة من قبل مواطنيهم العراقيين مرة اخرى. سينامون قريري العيون وارواحهم في السماء مع القديسين. وستتوقف قلوب شهداء سميل وجميع شهداء الأمة عن تقطير هذا الدم العراقي الزكي. وعندها سيعيش الآشوري عراقيته الشريفة قبل آشوريته الاصيلة، وسوف يعود ـ لا بد أن يعود ـ المهجّرون واحفاد كل المغدورين الى وطنهم العراق، ليساهموا في البناء وحماية الوطن من كل عاصفة سوداء.

You must be logged in to post a comment.